المصالح والمفاسد في رتب متفاوتة، وعلى رتب المصالح تترتب الفضائل في الدنيا، والأجور في العقبى، وعلى رتب المفاسد تترتب الصغائر والكبائر وعقوبات الدنيا والآخرة، وقد تستوي مصلحة الفعلين من كل وجه فيوجب الرب تحصيل إحدى المصلحتين نظرا لمن أوجبها له أو عليه، ويجعل أجرها أتم من أجر التي لم يوجبها. فإن درهم النفل مساو لدرهم الزكاة لكنه أوجبه لأنه لو لم يوجبه لتقاعد الأغنياء عن بر الفقراء فيهلك الفقراء، وجعل الأجر