إن قيل: على أي شيء يثاب العالم والحاكم؟ قلنا: إن تعلما العلم للرياء والسمعة أثما ما لم يتوبا، فإن أفتى أحدهما وحكم للرياء والسمعة كانا مأثومين أيضا لريائهما، فإن أفتى أحدهما وحكم الآخر مخلصين لله أثيب كل واحد منهما على ما فعله خالصا لله، وإن تعلما مخلصين لله أجرا على تعلمهما، فإن عزما على أن يعملا بما أمرا به في الفتيا والحكم أثيبا على عزمهما، فإن أمضيا ما عزما عليه، أثيبا على عزمهما وفعلهما، وإن رجعا عما عزما عليه، أثيبا على عزمهما وأثما برجوعهما، وكذلك الإفادة والتدريس وعلم الحديث، وكل علم يتقرب به إلى الله عز وجل.