فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 516

فصل: في التقدير على خلاف التحقيق

فصل: في التقدير على خلاف التحقيق

التقدير إعطاء المعدوم حكم الموجود، أو الموجود حكم المعدوم، فأما إعطاء المعدوم حكم الموجود فله أمثلة.

أحدها: إيمان الصبيان في وقت الطفولة فإنهم لم يتصفوا به حقيقة وإنما قدر وجوده وأجري على ذلك الموجود المقدر أحكام الإيمان، وكذلك تقدير الإيمان في حق البالغين إذا غفلوا عنه أو زال إدراكهم بنوم أو إغماء أو جنون.

المثال الثاني: تقدير الكفر في أولاد الكفار مع أنهم لا يتعقلون إيمانا ولا كفرا وتجري عليهم في الدنيا أحكام آبائهم.

المثال الثالث: العدالة مقدرة في العدول إذا غفلوا عنها وزوال إدراكهم بنوم أو إغماء أو جنون.

المثال الرابع: الفسق يقدر في الفاسق مع غفلته عنه أو مع زوال الإدراك.

المثال الخامس: الإخلاص والرياء فإنهما يقدران مع زوالهما، ومن مات على شيء من هذه التقديرات بعثه الله على ما مات عليه فمن غفل عند الموت من المؤمنين عن إيمانه، ومن الكافرين عن كفره، ومن المخلصين عن إخلاصه، ومن المرائين عن ريائه، ومن العدول والفسقة عن عدالته وفسقه ومن المصرين والمقلعين عن إصراره وإقلاعه، لقي الله بذلك المقدر في حقه لقوله عليه السلام:"يبعث كل عبد على ما مات عليه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت