وهي ضربان: أحدهما مصلحة أوجبها الله عز وجل نظرا لعباده، وهي متفاوتة الرتب منقسمة إلى الفاضل والأفضل والمتوسط بينهما. فأفضل المصالح ما كان شريفا في نفسه، دافعا لأقبح المفاسد، جالبا لأرجح المصالح، وقد سئل عليه السلام أي الأعمال أفضل؟ فقال:"إيمان بالله", قيل: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله", قيل: ثم أي؟ قال:"حج مبرور". جعل الإيمان أفضل الأعمال لجلبه لأحسن المصالح، ودرئه لأقبح المفاسد، مع شرفه في نفسه وشرف متعلقه، ومصالحه ضربان: أحدهما عاجلة وهي إجراء أحكام الإسلام، وصيانة