أحدهما: ما يدل على شرعيتها. والثاني: ما يدل على وقوعها مستندة إلى أسبابها: فالأسباب مثبتة، والأدلة مظهرة.
فأما أدلة شرعية الأحكام: فالكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس الصحيح، والاستدلال المعتبر.
وأما أدلة وقوعها ووقوع أسبابها وشرائطها وموانعها وأوقاتها وإحلالها فضربان، أحدهما: ما يتحقق، ويعلم أسباب وقوعه كالعلم بطلوع الفجر الذي هو سبب لصلاة الصبح وتوابعها من الأذان والإقامة والسنة المقدمة على الصلاة وكالعلم بزوال الشمس الذي هو سبب لوجود الظهر وتوابعها، وكذلك مصير ظل الشمس مثله، وغروب الشمس، ومغيب الشفق الأحمر وهي أسباب لوجوب العصر والمغرب والعشاء وتوابعها، وكذلك الأسباب المرتبات كالقتل والقطع، وكذلك المسموعات كالطلاق والعتاق وعقود المعاوضات.
الضرب الثاني: ما يظن تحقق أسبابها ووقوعه بظنون متفاوتة في القوة والضعف، وهي أنواع: منها إقرار المقرين، ثم شهادة أربع من المعدلين، ثم شهادة رجلين من المؤمنين، ثم شهادة رجل وامرأتين من الصالحين، ثم شهادة عدل واحد مع اليمين.
ومنها شهادة أربع نسوة بما يخفى غالبا على الرجال المعدلين.