وهو ضربان. أحدهما تسميع الصادقين وهو أن يعمل الطاعة خالصة لله، ثم يظهرها ويسمع الناس بها ليعظموه ويوقروه وينفعوه ولا يؤذوه. وهذا محرم وقد جاء في الحديث الصحيح:"من سمع سمع الله به. ومن راءى راءى الله به، وهذا تسميع الصادقين".
الضرب الثاني: تسميع الكاذبين وهو أن يقول صليت ولم يصل، وزكيت ولم يزك، وصمت ولم يصم، وحججت ولم يحج، وغزوت ولم يغز. فهذا أشد ذنبا من الأول لأنه زاد على إثم التسميع إثم الكذب، فأتى بذلك معصيتين قبيحتين، بخلاف الأول فإنه آثم إثم التسميع وحده.
وجاء في الحديث الصحيح:"المتسمع بما لم يعط كلابس ثوبي زور". وكذلك