فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 516

أن يقول هذا شرك في العبادة بين الخالق والمخلوق. فإن الإعانة على الخير والطاعة لو كانت رياء وشركا، لكان تبليغ الرسالة وتعليم العلم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر رياء وشركا، وهذا لا يقوله أحد، لأن الرياء والشرك أن يقصد بإظهار عمله ما لا قربة به إلى الله من نيل أعواض نفسه الدنية وهو قد أعان على القرب إلى الله وأرشد عباده إليه، ولو كان هذا شركا لكان الأذان وتعليم القرآن شركين وقد جاء في الحديث الصحيح: أن رجلا صلى منفردا فقال عليه السلام:"من يتجر على هذا ؟"وروي:"من يتصدق على هذا؟"فقام رجل فصلى وراءه ليفيده فضيلة الاقتداء، ولم يجعله عليه السلام رياء ولا شركا لما فيه من إفادة الجماعة المقربة إلى الله تعالى. وإذا أحس الإمام بداخل وهو راكع فالمستحب أن ينتظره لينيله فضيلة إدراك الركوع، ولا يكون ذلك شركا ولا رياء، لأنه عليه السلام جعل مثله صدقة واتجارا، وأمر به في جميع الصلوات، فكيف يكون رياء وشركا وهذا شأنه في الشريعة؟ ولا وجه لكراهية ذلك، ومن أبطل الصلاة به فقد أبعد، فليت شعري ماذا يقول في الانتظار المشروع في صلاة الخوف هل كان شركا ورياء، أو عملا صالحا لله تعالى؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت