أن ينوي المتنفل ركعة واحدة ثم ينوي أن يزيد عليها ركعة أو أكثر فتصح الركعة الأولى بالنية الأولى وصح ما زاد عليها بالنية الثانية، وليس هذا كتفريق النية على الصلاة لأن المفرق ينوي ما لا يكون صلاة مفردة وههنا قد نوى بالنية الأولى الركعة الأولى وهي صلاة على حيالها ونوى الزيادة بنية ثانية وهي صلاة أيضا على حيالها، وليس كمن نوى تكبيرة أو قومة أو نوى من الظهر ركعة على انفرادها فإن الركعة المنفردة لا تكون ظهرا.
الصورة الثانية: إذا نوى الاقتصار في الصلاة على الأركان والشرائط ثم نوى التطويل المشروع أو السنن المشروعة فإن ذلك يجزئه لاشتمال النية الأولى على الأركان والشرائط، والثانية على السنن النابعة، فإنها وإن لم تكن صلاة مستقلة فقد ثبت للتابع ما لا يثبت للمتبوع، أو يكون ذلك من رخص النوافل كما رخص للمسافر في صلاتها إلى غير القبلة توسعة لتكثير النوافل، وكذلك لو نوى التسليم بعد انقضاء التشهد ثم بدا له أن يطول في الأدعية والأذكار.
الصورة الثالثة: إذا نوى المسافر القصر ثم نوى الإتمام فإن الركعتين الأولتين يجزئانه بالنية الأولى والركعتان الأخريان يجزئانه بالنية الثانية لأن المقصود بالنيتين تمييز رتبة الظهر عن غيرها، وقد تحقق ذلك بالنيتين.
الصورة الرابعة: إذا اقترن بصلاة القاصر ما يوجب الإتمام أو طرأ عليها ما يوجب إتمامها وهو لا يشعر به في أثناء الصلاة فإنه يتم الصلاة بالنية الثانية وقد قال بعض أصحابنا تجزئه بالنية الأولى، وقد جعل القصر معلقا على شرط أن لا يطرأ ما يوجب الإتمام وهذا لا يصح في حق من لا يشعر بهذا الحكم ولم يخطر بباله مع أنه حكمه الإتمام.
الصورة الخامسة: إذا مات الأجير في الحج قبل إتمامه الحج وجوزنا البناء عليه فاستأجرنا من يبني عليه وقد وقع ما تقدم بنية الأجير الأول وما تأخر