فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 516

فإذا نوى ما يتردد فيه فإن كان تحققه راجحا صحت نيته مثل أن ينوي الزكاة عن مال شك في هلاكه أو ينوي الصيام ليلة الثلاثين من رمضان فتصح نيته لأن ما نواه ثابت محقق باستصحاب الأصل، وإن كان عدم ما نواه راجحا بالاستصحاب لم تصح نيته لأنها لا تتحقق إلا مع علم أو ظن كما لو أخرج الزكاة عن مال شك هل ملكه أم لا، وكما لو نوى الصيام ليلة الثلاثين من شعبان.

فإن قيل: كيف يصح صوم المستحاضة المتحيرة وصلاتها مع عدم رجحان الطهارة على الحيض والحيض على الطهارة؟ قلنا: هذا مما استثني للضرورة بخلاف ما سنذكره إن شاء الله في مسألة السبيكة لأنه يقدر على تمييز الذهب من الفضة فيزول الشك، ولا قدرة للمستحاضة على مثل ذلك، ولو نوى الصيام معلقا على مشيئة الله تعالى، فإن جزم النية واعتقد أن ما جزمه موقوف التحقق على مشيئة الله فهذه نية صحيحة لجزمها وقد أضاف إليها الاعتراف بوقوف عبادته على مشيئة الله، وذلك إتيان بطاعتين، وإن تشكك بالفعل لم تصح نيته لتردده، وذلك مثل أن يقول إن شاء الله وقع مني الصوم ولا يجزم بذلك فهذا لا يصح تردده وشكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت