حصادا حطابا صانعا دباغا خياطا حشاشا زبالا بناء نبالا رماحا قواسا حراثا لأمواله حمالا لأعداله وأثقاله، وكذلك الجعالة لو لم تجز لفات على الملاك ما يحصل لهم من رد المفقود من أموالها كالعبد الآبق، والفرس العائر، والجمل الشارد فشرعت الجعالة رفقا بالفاقد والواجد، وكذلك الوكالة لو لم تشرع لتضرر من يبتذل ولا يعرف التصرف بما يفوته من مصلحة ذلك التصرف، ولتضرر الوكيل بما يفوته من الثواب إن كان متبرعا أو من الجعل إن كان غير متبرع، وقد حرم الله أخذ الأموال إلا بأسباب نصبها، ومعظمها حقوق تتعلق بالدماء والأبضاع والأعراض والأموال كما ذكرناه ولا يجوز أخذ شيء منها إلا بحقه ولا صرفه إلا لمستحقه وأوجب لنفسه حقوقا في الأموال على خلقه ليعود بها على المحتاجين، ويدفع بها ضرورة المضطرين وذلك في الزكاة والكفارات والمنذورات وندب إلى الصدقات والضحايا والهدايا والوصايا والأوقاف والضيافات.