فصل: في تفاوت رتب الأعمال بتفاوت رتب المصالح والمفاسد
طلب الشرع لتحصيل أعلى الطاعات، كطلبه لتحصيل أدناها في الحد والحقيقة، كما أن طلبه لدفع أعظم المعاصي كطلبه لدفع أدناها، إذ لا تفاوت بين طلب وطلب، وإنما التفاوت بين المطلوبات من جلب المصالح ودرء المفاسد، لذلك انقسمت الطاعات إلى الفاضل والأفضل، لانقسام مصالحها إلى الكامل والأكمل، وانقسمت المعاصي إلى الكبير والأكبر لانقسام مفاسدها إلى الرذيل والأرذل.