الصلاة، كيف وكل ركن من أركان الصلاة وكل شرط من شروطها مقصود مهم لا يسقط ميسوره بمعسوره. وكذلك يصلي من لا يجد ماء ولا ترابا ولا سترة، ولا يتمكن من القبلة ولا من الركوع، ولا من السجود على حسب حاله.
المثال التاسع: لا يقتدي الرجل بالخنثى، , ولا الخنثى بالخنثى دفعا لمفسدة اقتداء الذكور بالإناث.
المثال العاشر: الاحتياط لمن يوجد ويتوقع وجوده كتحريم نكاح الأمة خوفا من إرقاق الولد الذي يتوقع وجوده، والرق من أعظم المفاسد.
فإن قيل: فكيف أجزتموه مع العنت وفقد مهر الحرة؟ قلت: دفع مفسدة الزنا عمن تحقق وجوده أولى من دفع مفسدة الرق عمن يتوهم وجوده، ولو تحقق وجوده لكان حق أبيه في درء مفسدة الزنا أولى من حقه في دفع مفسدة الرق؛ لأن مفاسد الزنا عاجلة وآجلة ومفاسد الرق عاجلة لا غير، إذ لا يأثم أحد بكونه رقيقا، ويأثم بكونه زانيا، بل العبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه فله أجران.
المثال الحادي عشر: الشهادة بحصر الورثة ولها حالان: أحدهما: أن تكون احتياطا لما تحقق وجوده كالآباء والأمهات والأجداد والجدات، فإذا أقام الوارث بينة بأن الميت أخوه من أبويه لم يدفع إليه شيئا؛ لأن الأصل بقاء أبويهما، وكذلك أجدادهما وجداتهما.
الحال الثانية: الشهادة بنفي الزوجين والإخوة والأخوات، وأمثال ذلك فإنا لا ندفع شيئا من الميراث إلا بالحصر في الوارث المذكور، وإن كان الأصل عدم الأزواج والزوجات والإخوة والأخوات، فهذا احتياط لمن لم يتحقق وجوده، ولكن وجوده كثير غالب، وللاحتياط لتحصيل مصلحة المندوب أمثلة:
منها: أن من نسي ركعتين من السنن الرواتب، ولم يعلم أهي سنة الفجر أم