فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 516

لأن الوازع الطبعي يزع عن التقصير في حق المولى عليه. ولم تشترط الولاية في قبول الإقرار؛ لأن الطبع يزع عن الكذب فيما يضر بنفسه أو ماله، والوازع الطبيعي أقوى من الوازع الشرعي.

الفائدة الثانية: يشترط في الأنكحة ما لا يشترط في سائر العقود من الألفاظ والأولياء والشهود تمييزا للنكاح عن السفاح ودرءا للتهمة عن الافتضاح.

الفائدة الثالثة: كل شيء عسر اجتنابه في العقود فإن الشرع يسمح في تحمله كبيع الفستق في قشره وما لا تدعو إليه الحاجة فإنه لا يؤثر في العقود، ولا يشترط في الأنكحة رؤية المنكوحة، وإن كان الغرض يختلف بذلك اختلافا ظاهرا لما في شرط ذلك من الضرر على النساء والأولياء، ولذلك تقدرت مدة النكاح بعمر أقصر الزوجين عمرا، ولم يشترط أن تكون مدة معلومة، كما يشترط في الإجارة والمساقاة والمزارعة، وليس النكاح نقلا من كل وجه إذ يثبت للزوج من حقوق الاستمتاع ما لم يكن ثابتا للمرأة فهو كالنقل من وجه، وإنشاء تمليك من وجه، ولا يتصرف الزوج في إزالته إلا بالإسقاط دون النقل فيما أنشأه المولى من حق الاستمتاع الذي لم يكن ثابتا للمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت