فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 516

بالشبهات، بخلاف إلحاق الأنساب فإن فيه مفاسد عظيمة منها جريان التوارث ومنها نظر الولد إلى محارم الزوج، ومنها إيجاب النفقة والكسوة والسكنى، ومنها الإنكاح والحضانة.

المثال الرابع: إذا أتت بولد لستة أشهر من حين تزوجها فإن الولد يلحقه مع ندرة الولادة بهذه المدة.

المثال الخامس: لو زنى بها إنسان ثم تزوجت وأتت بولد لتسعة أشهر من حين الزنا ولستة أشهر من النكاح والزوج ينكر الوطء فإنا نلحقه بالزوج مع ظهور صدقه بالأصل والغلبة ومع ظهور كونه من الزاني بوضعه على تسعة أشهر، لكن الزوج يمكن أن يدفع هذا عن نفسه باللعان، وإنما المشكل أن يلزم بضرر لا يمكن دفعه عن نفسه.

المثال السادس: لو وطئ أمته ثم استبرأها بقرء ثم أتت بتسعة أشهر من حين الوطء فإنه لا يلحقه عند الشافعي وهذا مشكل من جهة أن الأمة فراش حقيقي، وهذه مدة غالبة فكيف لا يلحقه الولد لفراش حقيقي مع غلبة المدة، ويلحق بإمكان الوطء في الزوجة مع قلة المدة أو ندرة الولادة في مثلها؟ وقد خالف بعض أصحابه في ذلك وهو متجه.

[فائدة] قد يظن بعض الأغبياء أن الولد لا يلحق إلا لستة أشهر وهو خطأ لأن الولد يلحق بدون ذلك فلو جنى على الحامل فأجهضت جنينا ميتا لدون ستة أشهر فإنه يلحق بأبويه وتثبت الغرة لهما، وكذلك لو أجهضته بغير جناية لكان مؤنة تكفينه وتجهيزه على أبيه وإنما يتقيد بالأشهر الولد الكامل دون الناقص.

المثال السابع: إذا قال له علي مال عظيم فإن الشافعي يقبل تفسيره بأقل ما يتمول وهذه خلاف ظاهر اللفظ، وعلل الشافعي مذهبه بأن العظيم لا ضابط له لأنه يختلف باختلاف همم الناس، فقد يرى الفقير المدقع الدينار عظيما بالنسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت