فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 516

وفقد الآنية المباحة. المثال الخامس: إيقاع الطهارة على غير محل الحدث أو ما اتصل بمحل الحدث عبث لكنه جاز على الخفاف والعصائب والجبائر لمس الحاجة إلى لبس الخف، وللضرورة إلى وضع العصائب والجبائر كي لا يعتاد المكلف ترك المسح فيثقلا عليه عند إمكانهما الغسل. المثال السادس: الصلاة مع الحدث محظورة لكنها جازت للتيمم عند فقد الماء شرعا وحسا عند الأمراض التي يخشى منها على النفوس والأعضاء أو المشاق الشديدة وكذلك يجوز عند فقد الماء والتراب إقامة لمصالح الصلاة التي لا تدانيها مصالح الطهارة.

المثال السابع: الحدث مانع من ابتداء الطهارة قاطع لأحكامها بعد انعقادها لكنه غير مانع في حق المستحاضة ومن عذره دائم كسلس البول وسلس المذي وذرب المعدة، لأن ما يفوت من مصالح أركان الصلاة وشرائطها أعظم مما يفوت من مصالح الطهارة.

المثال الثامن: الجمادات كلها طاهرة لأن أوصافها مستطابة غير مستقذرة واستثني منها الخمر عند جمهور العلماء تغليظا لأمرها، والحيوانات كلها طاهرة واستثني منها الكلب والخنزير وفروعهما عند الشافعي تغليظا لأمرهما وتنفيرا من مخالطتهما، لأن الكلب يروع الضيف وابن السبيل، والخنزير أسوأ حالا منه لوجوب قتله بكل حال، ولا يجوز اقتناء الكلاب إلا لحاجة ماسة كحفظ الزرع والمواشي واكتساب الصيود. المثال التاسع: الميتات كلها نجسة لأن الميت مظنة العيافة والاستقذار، واستثني من ذلك الآدمي لكرامته والسمك والجراد، وما يستحيل من الطعام كدود الخل والتفاح لمسيس الحاجة إلى ذلك. وكذلك إذا ذكي الحيوان فوجد في جوفه جنين ميت ولو وجد حيا فقصر في ذبحه حتى مات نجس وحرم، واختلف في ميتة ما ليس له نفس سائلة.

المثال العاشر: الأصل في الطهارات أن يتبع الأوصاف المستطابة، وفي النجاسة أن يتبع الأوصاف المستخبثة. وكذلك إذا صار العصير خمرا تنجس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت