عليها إن كانت ممن ترجى إجابتها. وكذلك يجوز النظر لإقامة شعائر الدين كالختان وإقامة الحد على الزناة، وإذا تحقق الناظر إلى الزانيين من إيلاج الحشفة في الفرج حرم عليه النظر بعد ذلك، إذ لا حاجة إليه، وكذلك لو وقف الشاهد على العيب أو الطبيب على الداء فلا يحل له النظر بعد ذلك. لأنه لا حاجة إليه لذلك، لأن ما أحل إلا لضرورة أو حاجة يقدر بقدرها ويزال بزوالها.
وأما الضرورات فكقطع السلع المهلكات ومداواة الجراحات المتلفات، ويشترط في النظر إلى السوآت لقبحها من شدة الحاجة ما لا يشترط في النظر إلى سائر العورات، وكذلك يشترط في النظر إلى سوأة النساء من الضرورة والحاجة ما لا يشترط في النظر إلى سوأة الرجال، لما في النظر إلى سوآتهن من خوف الافتتان، وكذلك ليس النظر إلى ما قارب الركبتين من الفخذين كالنظر إلى الأليتين، المثال الثالث عشر: يجب التوجه في الصلوات إلى أفضل الجهات لكنه جاز تركه في نوافل الأسفار تحصيلا لمصالح، وجعل صوب السفر بدلا من القبلة لأنه هو الذي مست الحاجة إليه، كما جعلت جهة محاربة الكفار بدلا من جهة القبلة لأنها هي التي مست الحاجة إليها وحثت الضرورة عليها، المثال الرابع عشر: تنقيص أركان الصلاة ممنوع واستثني من ذلك الفاتحة وقيامها في حق المسبوق جبرا لها بشرف الاقتداء.
المثال الخامس عشر: الزيادة على قعدات الصلاة وسجداتها مبطل لها إلا في حق المقتدي إذا اقتدى بالإمام بعد رفع رأسه من الركوع فإنه يأتي بسجدتين وقعدة بينهما، ولو أدرك ذلك في آخر الصلاة لزاد على ذلك أركان التشهد وتطويل القعود، ولو قرأ المسبوق بعض الفاتحة فرجع الإمام قبل إتمامه فالمختار إلحاقه بالمسبوق بجميع قراءة القيام. المثال السادس عشر: مساوقة الإمام المأموم في أركان الصلاة جائزة إلا في الإحرام عند الشافعي إذ به الانعقاد وقال أبو حنيفة الأفضل أن يساوق فيه ليكون مقتديا من أول الصلاة إلى