فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 516

والأبضاع والأموال، فإن درء مفسدته عاجل حاصل لمن درئت عنه، ومصلحة درئه آجلة لمن درأه.

[فائدة] إذا عظمت المصلحة، أوجبها الرب في كل شريعة. وكذلك إذا عظمت المفسدة، حرمها في كل شريعة، وإن تفاوتت رتب المصالح والمفاسد فقد يقدم الشرع بعض المصالح في بعض الشرائع على غيرها، ويخالف ذلك في بعض الشرائع. وكذلك المفاسد، فالقصاص في شريعة موسى واجب حقا لله كما في حد السرقة والزنا، وهو عندنا حق للعبد مقترن بحق الرب، ورجح فيه حق العبد على حق الرب في شرعنا نظرا للجاني ولولي الدم.

وكذلك حرم في النكاح الزيادة على امرأة واحدة في شرع عيسى نظرا للنساء وكيلا يتضررن بكثرة الضرائر والإماء، وأجازه من غير حصر في شريعة موسى لمن قدر على القيام بالوطء ومؤن النكاح، وأجاز في شرعنا الزيادة على واحدة نظرا للرجال وحرم الزيادة على الأربع نظرا للنساء ورحمة بهن، ووطء الإماء من غير حصر نظرا للرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت