فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 516

على أولاده وأحفاده، فتشترط العدالة فيه لتكون وازعة عن التقصير بالنسبة إليه وإلى غيره، ولذلك ردت شهادته لنفسه اتفاقا لقوة الداعي، واختلف في شهادته لوالديه وأولاده. وأما الوصي فتشترط فيه العدالة لضعف الوازع على التقصير والخيانة بخلاف الأب. وأما الإمامة العظمى ففي اشتراط العدالة فيها اختلاف لغلبة الفسوق على الولاة، ولو شرطناها لتعطلت التصرفات الموافقة للحق في تولية من يولونه من القضاة والولاة والسعاة وأمراء الغزوات، وأخذ ما يأخذونه وبذل ما يعطونه. وقبض الصدقات والأموال العامة والخاصة المندرجة تحت ولايتهم، فلم تشترط العدالة في تصرفاتهم الموافقة للحق لما في اشتراطها من الضرر العام، وفوات هذه المصالح أقبح من فوات عدالة السلطان. ولما كان تصرف القضاة أعم من تصرف الأوصياء وأخص من تصرف الأئمة اختلف في إلحاقهم بالأئمة، فمنهم من ألحقهم بالأئمة لأن تصرفهم أعم من تصرف الأوصياء، ومنهم من ألحقهم بالأوصياء لأن تصرفهم أخص من تصرف الأئمة.

والمشاق في الشرع ثلاثة أقسام. أحدها: مشقة عامة مؤثرة في الرخص والتحقيقات كما ذكرنا في تعطيل تصرفات الولاة. القسم الثاني: مشقة خاصة كما ذكرناه في تصرفات الأوصياء. القسم الثالث: مشقة بين المشقتين كما ذكرناه في تصرف القضاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت