فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 2430

فصل

إذا غصبها وقيمتها مائة فسمنت فبلغت قيمتها ألفًا ثم تعلمت صناعة فبلغت ألفين ثم هزلت ونسيت فعادت قيمتها إلى مائة ردها ورد ألفًا وتسعمائة، وإن بلغت بالسمن ألفًا ثم هزلت فبلغت مائة ثم تعلمت فبلغت ألفًا ثم نسيت فعادت إلى مائة ردها ورد ألفًا وثمانمائة؛ لأنها نقصت بالهزال تسعمائة وبالنسيان تسعمائة. وإن سمنت فبلغت ألفًا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم تعلمت فعادت إلى ألف ردها وتسعمائة؛ لأن زوال الزيادة الأولى أوجب الضمان ثم حدثت زيادة أخرى على ملك المغصوب منه فلا ينجبر ملك الإنسان بملكه، فإذا بلغت بالسمن ألفًا ثم هزلت فعادت إلى مائة ثم سمنت فعادت إلى ألف ففيه وجهان:

أحدهما: يردها زائدة ويضمن نقص الزيادة الأولى كما لو كانا من جنسين فإن ملك الإنسان لا ينجبر بملكه؛ لأن الزيادة الثانية غير الأولى.

فعلى هذا إن هزلت مرة ثانية فعادت إلى مائة ضمن النقصين بألف وثمانمائة.

والوجه الثاني: أنه إذا ردها سمينة فلا شيء عليه؛ لأنه عاد ما ذهب. فأشبه ما لو مرضت فنقصت ثم عوفيت أو نسيت صناعة ثم تعلمتها أو أبق العبد ثم عاد. وفارق ما إذا زادت من جهة أخرى فإنه لم يعد ما ذهب وهذا الوجه أقيس؛ لما ذكرنا من شواهده.

فعلى هذا لو سمنت بعد الهزال ولم تبلغ قيمتها إلى ما بلغت في السمن الأول أو زادت عليه ضمن أكثر الزيادتين وتدخل الأخرى فيها وعلى الوجه الأول يضمنها جميعًا فأما إن زادت بالتعليم أو الصناعة ثم نسيت ثم تعلمت ما نسيته فعادت القيمة الأولى لم يضمن النقص الأول؛ لأن العلم الثاني هو الأول فقد عاد ما ذهب وإن تعلمت علمًا آخر أو صناعة أخرى فهو كعود السمن فيه وجهان ذكر هذا القاضي، وهو مذهب الشافعي.

وقال أبو الخطاب: متى زادت ثم نقصت ثم زادت مثل الزيادة الأولى ففيه وجهان، سواء كانا من جنس؛ كالسمن مرتين، أو من جنسين؛ كالسمن والتعليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت