فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2430

مسألة: (وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول قول المشتري، إلا أن يكون للشفيع بينة) .

أما إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فقال المشتري: اشتريته بمائة فقال الشفيع: بل بخمسين فالقول قول المشتري؛ لأنه العاقد فهو أعرف بالثمن.

ولأن الشقص ملكه فلا ينزع منه بالدعوى بغير بينة. وبهذا قال الشافعي.

وأما إن كان للشفيع بينة حكم بها، وكذلك إن كان للمشتري بينة حكم بها واستغني عن يمينه ويثبت ذلك بشاهد ويمين وشهادة رجل وامرأتين، ولا تقبل شهادة البائع؛ لأنه إذا شهد للشفيع كان متهمًا؛ لأنه يطلب تقليل الثمن خوفًا من الدرك عليه، وإن أقام كل واحد منهما بينة احتمل تعارضهما؛ لأنهما يتنازعان فيما وقع عليه العقد فيصيران كمن لا بينة لهما، وذكر الشريف أن البينة بينة الشفيع ويقتضيه مذهب الخرقي؛ لأن بينة الخارج عنده مقدمة على بينة الداخل والشفيع هو الخارج، وهذا قول أبي حنيفة.

ولأنهما بينتان تعارضتا فقدمت بينة من لا يقبل قوله عند عدمها؛ كالداخل والخارج.

فصل

وإن قال المشتري: لا أعلم مبلغ الثمن فالقول قوله؛ لأن ما يدعيه ممكن لجواز أن يكون اشتراه جزافًا أو بثمن نسي مبلغه ويحلف فإذا حلف سقطت الشفعة؛ لأنها لا تستحق بغير بذل ولا يمكن أن يدفع إليه ما لا يدعيه، فإن ادعى أنك فعلت ذلك تحيلًا على إسقاط الشفعة فعليه اليمين على نفي ذلك.

مسألة: (وإذا كانت دار بين ثلاثة، لأحدهم نصفها، وللآخر ثلثها، وللآخر سدسها، فباع أحدهم كانت الشفعة بين النفسين على قدر سهامهما) .

الصحيح في المذهب: أن الشقص المشفوع إذا أخذه الشفعاء قسم بينهم على قدر أملاكهم. اختاره أبو بكر، وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت