فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2430

وعن أحمد رواية ثانية: أنه يقسم بينهم على عدد رؤوسهم. اختارها ابن عقيل، وهي قول أبي حنيفة وأصحابه؛ لأن كل واحد منهم لو انفرد لاستحق الجميع فإذا اجتمعوا تساووا؛ كالبنين في الميراث، وكالمعتقين في سراية العتق.

ووجه الرواية الأولى: أنه حق يستفاد بسبب الملك. فكان على قدر الأملاك؛ كالغلة. ودليلهم ينتقض بالابن والأب أو الجد وبالجد مع الإخوة وبالفرسان والرجالة في الغنيمة وبأصحاب الديون والوصايا إذا نقص ماله عن دين أحدهم أو الثلث عن وصية أحدهم، وفارق الإعتاق؛ لأنه إتلاف والإتلاف يستوى فيه القليل والكثير؛ كالنجاسة تلقى في مائع. وأما البنون فإنهم تساووا في السبب وهو البنوة فتساووا في الإرث بها فنظيره في مسألتنا تساوي الشفعاء في سهامهم.

فعلى هذا ننظر مخرج سهام الشركاء كلهم فنأخذ منها سهام الشفعاء فإذا علمت عدتها قسمت السهم المشفوع عليها ويصير العقار بين الشفعاء على تلك العدة كما يفعل في مسائل الرد سواء، ففي هذه المسألة التي ذكر الخرقي مخرج سهام الشركاء من ستة. فإن باع صاحب النصف فسهام الشفعاء ثلاثة، لصاحب الثلث سهمان، وللآخر سهم فالشفعة بينهم على ثلاثة، ويصير العقار بينهم أثلاثًا، لصاحب الثلث ثلثاه، وللآخر ثلثه، وإن باع صاحب الثلث كانت بين الآخرين أرباعًا، لصاحب النصف ثلاثة أرباعه، وللآخر ربعه. وإن باع صاحب السدس كانت بين الآخرين أخماسًا، لصاحب النصف ثلاثة أخماسه، وللآخر خمساه. وعلى الرواية الأخرى يقسم الشقص المشفوع بين الآخرين نصفين على كل حال. فإن باع صاحب النصف قسم النصف بين شريكيه لكل واحد الربع، فيصير لصاحب الثلث ثلث وربع، وللآخر ربع وسدس، وإن باع صاحب الثلث، صار لصاحب النصف الثلثان، وللآخر الثلث. وإن باع صاحب السدس فلصاحب النصف ثلث وربع ولصاحب الثلث ربع وسدس.

مسألة: (فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك) .

أما إذا كان الشقص بين شفعاء فترك بعضهم فليس للباقين إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع وليس لهم أخذ البعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت