فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2430

باسم كالصرف والسلم.

إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ الإجارة والكراء؛ لأنهما موضوعان لها، وهل تنعقد بلفظ البيع؟ فيه وجهان:

أحدهما: تنعقد؛ لأنها بيع. فانعقدت بلفظه؛ كالصرف.

والثاني: لا تنعقد به؛ لأن فيها معنى خاصًا فافتقرت إلى لفظ يدل على ذلك المعنى.

ولأن الإجارة تضاف إلى العين التي يضاف إليها البيع إضافة واحدة فاحتيج إلى لفظ يعرف ويفرق بينهما كالعقود المتباينة.

ولأنه عقد يخالف البيع في الحكم والاسم فأشبه النكاح.

مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وإذا وقعت الإجارة على مدة معلومة بأجرة معلومة فقد ملك المستأجر المنافع وملكت عليه الأجرة كاملة في وقت العقد، إلا أن يشترطا أجلًا) .

هذه المسألة تشتمل على أحكام ستة:

أحدها: أن المعقود عليه المنافع، وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم أبو حنيفة ومالك وأكثر أصحاب الشافعي؛ لأن المعقود عليه هو المتسوفى بالعقد، وذلك هو المنافع دون الأعيان.

ولأن الأجر في مقابلة المنفعة ولهذا تضمن دون العين. وما كان العوض في مقابلته فهو المعقود عليه وإنما أضيف العقد إلى العين؛ لأنها محل المنفعة ومنشأها كما يضاف عقد المساقاة إلى البستان والمعقود عليه الثمرة. ولو قال: أجرتك منفعة داري جاز.

الحكم الثاني: أن الإجارة إذا وقعت على مدة يجب أن تكون معلومة؛ كشهر وسنة ولا نعلم في هذا خلافًا؛ لأن المدة هي الضابطة للمعقود عليه المعرفة له. فوجب أن تكون معلومة؛ كعدد المكيلات فيما بيع بالكيل، فإن قدر المدة بسنة مطلقة حمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت