فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 2430

البيع.

مسألة: (وكذلك الظئر) .

يعني: أنه يجوز استئجارها بطعامها وكسوتها وقد ذكرنا ذلك والخلاف فيه، وأجمع أهل العمل على جواز استئجار الظئر وهي المرضعة. وهو في كتاب الله. قال الله تعالى: {فَإنْ أَرْضَعُنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] واسترضع النبي صلى الله عليه وسلم لولده إبراهيم.

ولأن الحاجة تدعو إليه فوق دعائها إلى غيره؛ لأن الطفل في العادة إنما يعيش بالرضاع، وقد يتعذر رضاعه من أمه، فجاز ذلك كالإجارة في سائر المنافع ثم ينظر فإن استأجرها للرضاع دون الحضانة أو للحضانة دون الرضاع أو لهما جاز. وإن أطلق العقد على الرضاع فهل تدخل فيه الحضانة؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا تدخل؛ لأن العقد ما تناولها.

والثاني: تدخل. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه؛ لأن العرف جار بأن المرضعة تحضن الصبي فحمل الإطلاق على ما جرى به العرف والعادة، ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين.

فصل

والحضانة: تربية الصبي وحفظه وجعله في سريره وربطه ودهنه وكحله وتنظيفه وغسل خرقه وأشباه ذلك. واشتقاقه من الحضن وهو: ما تحت الإبط وما يليه. وسميت التربية حضانة؛ تجوزًا من حضانة الطير لبيضه وفراخه؛ لأنه يجعلها تحت جناحيه فسميت تربية الصبي بذلك أخذًا من فعل الطائر.

فصل

ويشترط لهذا العقد أربعة شروط:

أحدها: أن تكون مدة الرضاع معلومة؛ لأنه لا يمكن تقديره إلا بها فإن السقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت