فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2430

مسألة: (ويستحب أن تُعطى عند الفطام عبدًا أو أمة كما جاء في [1] الخبر إن كان المسترضع موسرًا) .

يعني بالخبر؛ ما روي عن حجاج بن حجاج رجل من أسلم قال: (( قلت يا رسول الله: ما يذهبُ عَني مَذمّةَ الرضاع؟ قال: غرةُ عبدٍ أو أمة ) ) [2] رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي.

قال ابن الجوزي: المذمة بكسر الذال من الذمام وبفتحها من الذم.

قال ابن عقيل: إنما خص الرقبة بالمجازاة بها دون غيرها؛ لأن فعلها في إرضاعه وحضانته سبب حياته وبقائه وحفظ رقبته فاستحب جعل الجزاء هبتها رقبة لتناسب ما بين النعمة والشكر. ولهذا جعل الله المرضعة أمًا فقال: {وَأُمَّهَاتِكُمْ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ} [النساء:23] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يجزئ ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيعتقه ) ) [3] .

وإن كانت المرضعة مملوكة استحب إعتاقها؛ لأنه يحصل أخص الرقاب بها لها وتحصل به المجازاة التي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم مجازاة للوالد من النسب.

مسألة: (ومن اكترى دابة إلى موضع فجاوزه فعليه الأجرة المذكورة وأجرة المثل لما جاوز. وإن تلفت فعليه أيضًا قيمتها) .

هذه المسألة تشتمل على فصلين:

أحدهما: في الأجر الواجب وهو المسمى وأجر المثل للزائد نص عليه أحمد ولا

(1) زيادة من المغني 6: 77.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (2064) 2: 224 كتاب النكاح، باب في الرضخ عند الفصال.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1153) 3: 459 كتاب الرضاع، باب ما جاء ما يذهب مذمة الرضاع.

وأخرجه النسائي في سننه (3329) 6: 108 كتاب النكاح، حق الرضاع وحرمته.

وأخرجه أحمد في مسنده (15306) طبعة إحياء التراث.

(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1510) 2: 1148 كتاب العتق، باب فضل عتق الولد.

وأخرجه أبو داود في سننه (5137) 4: 335 كتاب الأدب، باب في بر الوالدين.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1906) 4: 315 كتاب البر والصلة، باب ما جاء في حق الوالدين.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (3659) 2: 1207 كتاب الأدب، باب بر الوالدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت