فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 2430

الطول والقصر والهزال والسمن والصحة والمرض والصغر والكبر والذكورية والأنوثية والباقي يكفي فيه ذكر الوزن. وقال الشريف أبو جعفر وأبو الخطاب: لا بد من معرفة الراكبين بالرؤية؛ لأنه يختلف بثقله وخفته وسكونه وحركته ولا ينضبط بالوصف فيجب تعيينه، وهذا مذهب الشافعي.

ووجه الأول: أنه عقد معاوضة مضاف إلى حيوان. فاكتفى فيه بالصفة؛ كالبيع، وكالمركوب في الإجارة.

ولأنه لم يكتف فيه بالصفة لما جاز للراكب أن يقيم غيره مقامه؛ لأنه إنما يعلم كونه مثله لتساويهما في الصفات فما لا تأتي عليه الصفات لا يعلم التساوي فيه.

ولأن الوصف يكتفي به في البيع. فاكتفى به في الإجارة؛ كالرؤية والتفاوت بعد ذكر الصفات الظاهرة [1] يسير تجري المسامحة فيه كالمسلم فيه.

مسألة: (وما حدث في السلعة من يد الصانع ضمن) .

أما الأجراء فعلى ضربين: خاص ومشترك. فالخاص: هو الذي يقع العقد عليه في مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها؛ كرجل استؤجر لخدمة أو عمل في بناء أو خياطة أو رعاية يومًا أو شهرًا، سمي خاصًا؛ لاختصاص المستأجر بنفعه في تلك المدة دون سائر الناس. والمشترك الذي يقع العقد معه في عمل معين؛ كخياطة ثوب وبناء حائط وحمل شيء إلى مكان معين أو على عمل في مدة لا يستحق جميع نفعه فيها؛ كالكحال والطبيب. سمي مشتركًا؛ لأنه يتقبل أعمالًا لاثنين وثلاثة وأكثر في وقت واحد ويعمل لهم فيشتركون في منفعته واستحقاقها فسمي مشتركًا؛ لاشتراكهم في منفعته، فالأجير المشترك هو الصانع الذي ذكره الخرفي وهو ضامن لما جنت يده فالحائك إذا أفسد حياكته ضامن لما أفسد. نص أحمد على هذا، والقصار ضامن لما يتخرق من دقه أو مده أو عصره أو بسطه، والطباخ ضامن لما أفسد من طبيخه، والخباز ضامن لما أفسد من خبزه والحمال ضامن لما سقط من حمله عن رأسه أو تلف من عثرته، والجمال

(1) زيادة من المغني 6: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت