فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 2430

اختلفت الرواية عن أحمد في الأجير المشترك إذا تلفت العين من حرزه من غير تعد منه ولا تفريط فروي عنه: لا يضمن، نص عليه في رواية ابن منصور، وهو قول أبي حنيفة وزفر وقول للشافعي.

وعن أحمد: إن كان هلاكه بما يستطاع ضمنه وإن كان غرقًا أو عدوًا غالبًا فلا ضمان. قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا جنت يده أو ضاع من بين متاعه ضمنه وإن كان عدوًا أو غرقًا فلا ضمان، وبهذا قال أبو يوسف.

والصحيح الأول، وهذه الرواية تحتمل أنه إنما أوجب عليه الضمان إذا تلف من بين متاعه خاصة؛ لأنه متهم ولهذا قال في الوديعة في راوية مهنا أنها تضمن إذا ذهبت من بين ماله وأما في غير ذلك فلا ضمان عليه؛ لأن تخصيصه التضمين بما إذا تلف من بين متاعه يدل على أنه لا يضمن إذا تلف مع متاعه.

ولأنه إذا لم يكن منه تفريط ولا عدوان. فلا يجب عليه الضمان؛ كما لو تلف بأمر غالب.

إذا ثبت هذا فإنه لا أجر له فيما عمل فيها؛ لأنه لم يسلم عمله إلى المستأجر. فلم يستحق عوضه؛ كالمبيع من الطعام إذا تلف في يد البائع قبل تسليمه.

فصل

إذا أخطأ القصار فدفع الثوب إلى غير مالكه فعليه ضمانه؛ لأنه فوته على مالكه. قال أحمد: يغرم القصار ولا يسع المدفوع إليه لبسه إذا علم أنه ليس ثوبه وعليه رده إلى القصار ويطالبه بثوبه، فإن لم يعلم القابض حتى قطعه ولبسه ثم علم رده مقطوعًا وعليه أرش القطع وله مطالبته بثوبه إن كان موجودًا، وإن هلك عند القصار فهل يضمنه؟ فيه روايتان:

إحداهما: يضمنه؛ لأنه أمسكه بغير إذن صاحبه بعد طلبه. فضمنه؛ كما لو علم.

والثانية: لا يضمنه؛ لأنه لم يمكنه رده. أشبه ما لو عجز عن دفعه لمرض.

مسألة: (ولا ضمان على حجام ولا ختان ولا متطبب إذا عرف منهم حذق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت