فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 2430

الأخبار.

ولأنها أرض موات لا حق فيها لقوم بأعيانهم. أشبه ما لم يجر عليه ملك مالك.

[ولأنها إن كانت في دار الإسلام فهي كلقطة دار الإسلام] [1] ، وإن كانت في دار الكفر فهي كالركاز.

ولا فرق فيما ذكرنا بين دار الحرب ودار الإسلام؛ لعموم الأخبار.

ولأن عامر دار الحرب إنما يملك بالقهر والغلبة كسائر أموالهم وأما ما عرف أنه كان مملوكًا ولم يعلم له مالك معين فهو على الروايتين.

فإن قيل: فهذا ملك كافر غير محترم فأشبه ديار عاد. وقد دل عليه قوله عليه السلام: (( عادي الأرض لله ولرسوله ) ) [2] .

ولأن الركاز من أموالهم ويملكه واجده فهذا أولى.

قلنا: قوله: (( عادي الأرض ) )يعني: ما تقدم ملكه ومضت عليه الأزمان وما كان كذلك فلا حكم لمالكه. وأما ما قرب ملكه فيحتمل أن له مالكًا باقيًا وإن لم يتعين فلهذا قلنا: لا يملك على إحدى الروايتين.

وأما الركاز فإنه ينقل ويحول وهذا يخالف الأرض بدليل أن [3] لقطة دار الإسلام تملك بعد التعريف بخلاف الأرض.

مسألة: (إلا أن تكون أرض ملح أو مما للمسلمين فيه المنفعة فلا يجوز أن ينفرد بها الإنسان) .

أما المعادن الظاهرة وهي التي يوصل إلى ما فيها من غير مؤونة ينتابها الناس وينتفعون بها؛ كالملح والماء والكبريت والقار والمومياء والنفط والكحل والبرام والياقوت ومقاطع [4] الطين وأشباه ذلك لا تملك بالإحياء ولا يجوز إقطاعه لأحد من الناس ولا

(1) زيادة من المغني 6: 149.

(2) سبق تخريجه قريبًا.

(3) زيادة من المغني 6: 150.

(4) في الأصل: ومقالع. وما أثبتناه من المغني 6: 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت