فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2430

مسألة: (والباقي على من وقف عليه وأولاده الذكور والإناث من أولاد البنين بينهم بالسوية، إلا أن يكون الواقف فضل بعضهم) .

هذه المسألة تشتمل على فصول:

الأول: إذا وقف على قوم وأولادهم وعقبهم ونسلهم كان الوقف بين القوم وأولادهم. ومن حدث من نسلهم على سبيل الاشتراك إن لم تقترن به قرينة تقتضي ترتيبًا؛ لأن الواو تقتضي الاشتراك. فإذا اجتمعوا اشتركوا ولم يقدم بعضهم على بعض. ويشارك الآخر الأول وإن كان من البطن العاشر، وإذا حدث حمل لم يشارك حتى ينفصل؛ لأنه يحتمل أن لا يكون حملًا فلا يثبت له حكم الولد قبل انفصاله.

فصل

فإن قال: وقفت على أولادي ثم على المساكين، أو على ولد فلان ثم على المساكين فقد روي عن أحمد ما يدل على أنه يكون وقفًا على أولاده وأولاد أولاده من أولاد البنين ما لم تكن قرينة تصرف عن ذلك.

قال المروزي: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في رجل وقف ضيعة على ولده فمات الأولاد وتركوا نسوة حوامل؟ فقال: كل ما كان من أولاد الذكور بنات كن أو بنين فالضيعة موقوفة عليهم. وما كان من أولاد البنات فليس لهم فيه شيء؛ لأنهم من رجل آخر.

ووجه ذلك: أن الله قال: {يُوصِيكُمْ الله في أوْلاَدِكُمْ لِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَينْ} [النساء:11] . فدخل فيه ولد البنين وإن سَفلوا، ولما قال: {وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاْحِدِّ مِنْهُمَا السُّدسُ مَّمِا تَرَكَ إنْ كَاَنَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء:11] فتناول ولد البنين. وكذلك كل موضع ذكر الله عز وجل الولد دخل فيه ولد البنين. فالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة ينبغي أن يحمل على المطلق من كلام الله تعالى ويفسر بما فسر به.

ولأن ولد ولده ولد له بدليل قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ} [الأعراف:26] و {يَا بَنِي إسْرَائِيلَ} [البقرة:40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت