فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 2430

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا ) ) [1] ، وقال: (( نحن بني النضر بن كنانة ) ) [2] ، والقبائل كلها تنسب إلى جدودها.

ولأنه لو وقف على ولد فلان وهم قبيلة دخل فيه ولد البنين فكذلك إذا لم يكونوا قبيلة.

وقال القاضي وأصحابه: لا يدخل فيه ولد الولد بحال، سواء في ذلك ولد البنين وولد البنات؛ لأن الولد حقيقة وعرفًا إنما هو ولده لصلبه وإنما يسمى ولد الولد ولدًا مجازًا ولهذا يصح نفيه فيقال: ما هذا ولدي إنما هو ولد ولدي، وإن قال: على ولدي لصلبي فهو آكد، وإن قال: على ولدي وولد ولدي ثم قال: على المساكين دخل فيه البطن الأول والثاني ولم يدخل فيه البطن الثالث، وإن قال: على ولدي وولد ولدي وولد ولد ولدي دخل فيه ثلاثة بطون دون من بعدهم، وموضع الخلاف المطلق. وأما مع وجود دلالة تصرف إلى أحد المحملين فإنه يصرف إليه بغير خلاف مثل أن يقول: على ولد فلان وهم قبيلة ليس فيهم ولد من صلبه فإنه يصرف إلى أولاد الأولاد بغير خلاف، وكذلك إن قال: على أولادي أو ولدي وليس له ولد من صلبه، أو قال: ويفضل ولد الأكبر أو الأعلم على غيرهم، أو قال: فإذا خلت الأرض من عقبي عاد إلى المساكين، أو قال: على ولدي غير ولد البنات أو غير ولد فلان، أو قال: يفضل البطن الأعلى على الثاني، أو قال: الأعلى فالأعلى وأشباه ذلك فهذا يصرف لفظه إلى جميع نسله وعاقبته وإن اقترنت به قرينة تقتضي تخصيص أولاده لصلبه بالوقف مثل أن يقول: على ولدي لصلبي أو الذين يلونني ونحو هذا فإنه يختص بالبطن الأول دون غيرهم، وإذا قلنا بالتعميم فيهم إما للقرينة وإما لقولنا بأن المطلق يقتضي التعميم ولم يكن في لفظه ما يقتضي تشريكًا ولا ترتيبًا، احتمل أن يكون بينهم كلهم على التشريك؛ لأنهم دخلوا في اللفظة دخولًا واحدًا. فوجب أن يكون بينهم مشتركًا؛ كما لو أقر لهم بدين ويحتمل أن يكون على الترتيب على حسب الترتيب في الميراث، وهذا ظاهر كلام أحمد لقوله: فيمن

(1) أخرجه ابن ماجة في سننه (2815) 2: 941 كتاب الجهاد، باب الرمي في سبيل الله.

(2) أخرجه أحمد في مسنده (21591) 5: 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت