فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 2430

وقف على ولد علي بن إسماعيل ولم يقل: إن مات ولد علي بن إسماعيل دفع إلى ولد ولده فمات ولد علي بن إسماعيل وترك ولدًا فقال: إن مات بعض ولد علي بن إسماعيل دفع إلى ولده أيضًا؛ لأن هذا من ولد علي بن إسماعيل فجعله لولد من مات من ولد علي بن إسماعيل عند موت أبيه، وذلك لأن ولد البنين لما دخَلوا في قوله تعالى: {يُوصِيكُمْ الله في أوْلاَدِكُمْ لِلذِّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَينْ} [النساء:11] لم يستحق ولد البنين شيئًا مع وجود آبائهم واستحقوا عند فقدهم كذا هاهنا.

وأما إن وصى لولد فلان وهم قبيلة فلا ترتيب فيه ويستحق الأعلى والأسفل على كل حال.

فصل

وإن رتب فقال: وقفت هذا على ولد ولدي وولد ولدي ما تناسلوا وتعاقبوا، الأعلى فالأعلى، أو الأقرب فالأقرب، أو الأول فالأول، أو البطن الأول ثم الثاني، أو على أولادي ثم على أولاد أولادي، أو على أولادي فإذا انقرضوا فعلى أولاد أولادي، فكل هذا على الترتيب فيكون على ما شرط، ولا يستحق البطن الثاني شيئًا حتى ينقرض البطن الأول كله ولو بقي واحد من البطن الأول كان الجميع له؛ لأن الوقف ثبت بقوله فيتبع فيه مقتضى كلامه.

وإن قال: على أولادي وأولادهم ما تعاقبوا وتناسلوا على أنه من مات منهم عن ولد كان ما كان جاريًا عليه جاريًا على ولده كان ذلك دليلًا على الترتيب؛ لأنه لو اقتضى التشريك لاقتضى التسوية. ولو جعلنا لولد الولد سهمًا مثل سهم أبيه ثم دفعنا إليه سهم أبيه صار له سهمان ولغيره سهم وهذا ينافي التسوية.

ولأنه يفضي إلى تفضيل ولد الابن [على الابن] [1] والظاهر من إرادة الواقف خلاف هذا.

فإذا ثبت الترتيب فإنه يترتب بين كل والد وولده، فإذا مات عن ولد انتقل إلى ولده

(1) زيادة من المغني 6: 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت