ولو قال: على أولادي وأولاد أولادي على أن لولد البنات سهمًا ولولد البنين سهمين، أو فإذا خلت الأرض ممن يرجع نسبه إليّ من قبل أب أو أم كان للمساكين، أو كان البطن الأول من أولاده الموقوف عليهم كلهم بنات وأشباه هذا مما يدل على إرادة ولد البنات بالوقف دخلوا في الوقف، وإن قال: على أولادي وأولاد أولادي المنتسبين إليّ أو غير ذوي الأرحام أو نحو ذلك لم يدخل فيه ولد البنات، وإن قال: على ولدي فلان وفلانة وفلانة وأولادهم دخل فيه ولد البنات، وكذلك لو قال: على أنه من مات منهم عن ولد فنصيبه لولده، وإن قال الهاشمي: وقفت على أولادي وأولاد أولادي الهاشميين لم يدخل في الوقف من أولاد بناته من كان غير هاشمي، وأما من كان هاشميًا من غير أولاد بنيه فهل يدخلون؟ على وجهين:
أولاهما: أنهم يدخلون؛ لأنهم اجتمع فيهم الصفتان جميعًا كونهم من أولاد أولاده وكونهم هاشميين.
والثاني: لا يدخلون؛ لأنهم لم يدخلوا في مطلق أولاد أولاده فأشبه ما لو لم يقل الهاشميين وإن قال: على أولادي وأولاد أولادي ممن ينسب إلى قبيلتي فكذلك.
الفصل الثالث: أنه إذا وقف على أولاد رجل وأولاد أولاده استوى فيه الذكر والأنثى؛ لأنه تشريك بينهم، وإطلاق التشريك يقتضي التسوية؛ كما لو أقر لهم بشيء، وكولد الأم في الميراث حين شرك الله بينهم فيه فقال: {فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثُلْثِ} [النساء:12] تساووا فيه ولا يفضل بعضهم على بعض وليس كذلك في ميراث ولد الأبوين وولد الأب فإن الله قال: {وَإِنْ كَانُوا إخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلْذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَينْ} [النساء:176] ، ولا نعلم في هذا خلافًا.
الفصل الرابع: أنه إذا فضل بعضهم على بعض فهو على ما قال، فلو قال: وقفت على أولادي وأولاد أولادي على أن للذكر سهمين وللأنثى سهمًا، أو للذكر مثل حظ الأنثيين، أو على حسب ميراثهم، أو على حسب فرائضهم أو بالعكس من هذا، أو على أن للكبير ضعف ما للصغير أو للعالم ضعف ما للجاهل أو للعائل ضعف ما للغني أو عكس ذلك، أو عين بالتفضيل واحدًا معينًا أو ولده وما أشبه هذا فهو على ما قال؛ لأن