فهرس الكتاب

الصفحة 1123 من 2430

أعطيت مثله؟ قال: لا. قال: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم. قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة )) [1] .

وفي لفظ قال: (( فاردده ) ) [2] ، وفي لفظ: (( فأرجعه ) ) [3] ، وفي لفظ: (( لا تُشهدني على جور ) ) [4] ، وفي لفظ: (( فأشهد على هذا غيري ) ) [5] ، وفي لفظ: (( سوِّ بينهم ) ) [6] وهو حديث صحيح متفق عليه وهو دليل على التحريم؛ لأنه سماه جورًا وأمر برده وامتنع من الشهادة عليه والجور حرام والأمر يقتضي الوجوب.

ولأن تفضيل بعضهم يورث بينهم العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم. فمنع منه؛ كتزويج المرأة على عمتها أو خالتها.

وقول النبي عليه السلام: (( فأشهد على هذا غيري ) ) [7] ليس بأمر؛ لأن أدنى أحوال الأمر الاستحباب والندب ولا خلاف في كراهة هذا، وكيف يجوز أن يأمره بتأكيده مع أمره برده وتسميته إياه جورًا، وحمل الحديث على التحريم أولى من حمل الحديث على التناقض والتضاد. ولو أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإشهاد غيره لامتثل بشير أمره ولم يرده وإنما هذا تهديد له على هذا فيقيد ما أفاده النهي عن إتمامه.

فصل

وأما إن خص بعضهم لمعنى يقتضي تخصيصه مثل اختصاصه بحاجة أو زمانة أو عمى

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2447) 2: 914 كتاب الهبة وفضلها، باب الإشهاد في الهبة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1623) 3: 1242 كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.

(2) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2446) 2: 913 كتاب الهبة وفضلها. باب الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئًا...

وأخرجه مالك في موطئه (39) 2: 576 كتاب الأقضية. باب ما لا يجوز من النحل.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (2507) 2: 938 كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جورٍ إذا أشهد.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1623) 3: 1243 كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة.

(5) أخرجه مسلم في الموضع السابق.

(6) أخرجه أحمد في مسنده (18385) 4: 268.

(7) سبق قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت