فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 2430

الترمذي.

وهذا يخص عموم ما رووه ويفسره وقياسهم منقوض بهبة الأجنبي فإن فيها أجرًا وثوابًا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ندب إليها، وعندهم له الرجوع فيها والصدقة على الوالد كمسألتنا، وقد دل حديث النعمان بن بشير على الرجوع في الصدقة؛ لقوله: (( تصدق عليّ أبي بصدقة ) ) [1] .

فصل

وظاهر كلام الخرقي: أن الأم كالأب في الرجوع في الهبة؛ لأن قوله: وإذا فاضل بين ولده يتناول كل والد ثم قال في سياقه: أمر برده فيدخل فيه الأم، وهذا مذهب الشافعي؛ لأنها داخلة في قوله عليه السلام: (( إلا الوالد فيما يُعطي ولده ) ) [2] .

ولأنها لما دخلت في قوله عليه السلام: (( سوّوا بين أولادكم ) ) [3] ينبغي أن يتمكن من التسوية، والرجوع في الهبة طريق في التسوية وربما تعين طريقًا فيها إذا لم يمكن إعطاء الآخر مثل عطية الأول.

ولأنها لما دخلت في المعنى [4] في حديث بشير بن سعد ينبغي أن تدخل في جميع مدلوله؛ لقوله عليه السلام: (( فاردده ) ) [5] ، وقوله: (( فأرجعه ) ) [6] .

ولأنها لما ساوت الأب في تحريم تفضيل بعض ولدها ينبغي أن تساويه في التمكن من الرجوع فيما فضله به تخليصًا لها من الإثم وإزالة للتفضيل المحرم كالأب، والمنصوص

(1) سبق تخريجه ص: 230.

(2) سبق قريبًا.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 177 كتاب الهبات، باب السنة في التسوية بين الأولاد في العطية.

(4) في الأصل: المنع. وما أثبتناه من المغني 6: 273.

(5) سبق تخريجه ص: 230.

(6) سبق تخريجه ص: 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت