بها )) ، وفي لفظ: (( فشأنك بها ) ) [1] . وفي حديث أبي بن كعب: (( فاستنفقها ) ) [2] ، وفي لفظ: (( فاستمتع بها ) ) [3] وهو حديث صحيح.
ولأن من ملك بالقرض ملك اللقطة؛ كالفقير. ومن جاز له الالتقاط ملك به بعد التعريف؛ كالفقير.
فصل
وتدخل اللقطة في ملكه عند تمام التعريف حكمًا كالميراث. هذا ظاهر كلام الخرقي؛ لقوله: وإلا كانت كسائر ماله، وكذلك قال أحمد في رواية الجماعة: إذا جاء صاحبها وإلا كانت كسائر ماله، واختار أبو الخطاب أنها لا تدخل في ملكه حتى يختار؛ لأن هذا تمليك بعوض. فلم يحصل إلا باختيار المتملك كالشراء.
والأول أصح؛ لقوله عليه السلام: (( فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ) ) [4] ، وقوله: (( فاستنفقها ) ) [5] ولو وقف ملكها على تملكها لبينه له. ولم يجوّز له التصرف قبله. وفي لفظ: (( فهي لك ) ) [6] ، وفي لفظ: (( كلها ) ) [7] وهذه الألفاظ كلها تدل على ما قلنا.
ولأن الالتقاط والتعريف سبب للملك. فإذا أتم وجب أن يثبت به الملك حكمًا؛ كالإحياء والاصطياد.
ولأنه سبب يملك به. فلم يقف الملك بعده على قوله ولا اختياره؛ كسائر
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2243) 2: 836 كتاب المساقاة، باب شرب الناس والدواب من الأنهار.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1722) 3: 1347 كتاب اللقطة.
(2) سبق ذكر حديث أبي بن كعب ص: 230. ولا يوجد فيه هذا اللفظ، وهذا اللفظ من حديث زيد بن خالد وقد سبق.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (1723) 3: 1350 كتاب اللقطة.
(4) سبق تخريجه ص: 230.
(5) سبق تخريجه ص: 230.
(6) أخرجه مسلم في صحيحه (1722) 3: 1349 كتاب اللقطة.
(7) سبق قريبًا.