فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2430

معدومًا. وهذا أشبه بمسألتنا، وبه يبطل ما ذكروه، وأما القرض فإنه لما ثبت بدله في الذمة لم يعد الملك له في المقرض إلا برضى المقترض واختياره.

فصل

وكل ما جاز التقاطه ملك بالتعريف عند تمامه، أثمانًا كانت أو غيرها. هذا ظاهر كلام الخرقي فإن لفظه عام في كل لفظ.

وقال الشريف ابن أبي موسى: هل حكم العروض في التعريف وجواز التصرف فيها بعد ذلك حكم الأثمان؟ على روايتين، أظهرهما أنهما كالأثمان، ولا نعلم من كثير أهل العلم فرقًا بين الأثمان والعروض في ذلك.

وقال أكثر أصحابنا: لا تملك العروض بالتعريف.

قال القاضي: نص أحمد على هذا في رواية الجماعة واختلفوا فيما يصنع بها فقال أبو بكر وابن عقيل: يعرفها أبدًا. وقال القاضي: هو بالخيار بين أن يقيم على تعريفها حتى يجيء صاحبها وبين دفعها إلى الحاكم ليرى رأيه فيها وهل له بيعها بعد الحول ويتصدق بها؟ على روايتين.

وقال الخلال كل: من روى عن أحمد أنه يعرفه سنة ويتصدق به والذي نقل أنه يعرف أبدًا قول قديم رجع عنه، واحتجوا بما روي عن ابن عمر وابن عباس وابن مسعود مثل قولهم.

ولأنها لقطة لا تملك في الحرم. فلا تملك في غيره؛ كالإبل.

ولأن الخبر ورد في الأثمان وغيرها لا يساويها؛ لعدم الغرض المتعلق بعينها فمثلها يقوم مقامها من كل وجه بخلاف غيرها.

والأول أصح؛ لعموم الأحاديث في اللقطة جميعها، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: (( عرفها سنة -ثم قال في آخره-: فانتفع بها، أو فشأنك بها ) ) [1] .

ولأن ما جاز التقاطه ملك بالتعريف؛ كالأثمان. وما حكوه عن الصحابة إن صح

(1) سبق تخريجه ص: 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت