فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2430

وإن وجد العين زائدة بعد الحول زيادة متصلة أخذها بزيادتها؛ لأنها تتبع في الرد بالعيب والإقالة فتبعت هاهنا، وإن حدث بعد الحول لها نماء منفصل فهو للملتقط؛ لأنه نماء ملكه متميز لا يتبع في الفسوخ. فكان له؛ كنماء المبيع إذا رد بعيب.

وذكر أبو الخطاب فيه وجهًا آخر بناء على المفلس إذا استرجعت منه العين بعد أن زادت زيادة متميزة، والولد إذا استرجع أبوه ما وهب له بعد زيادته.

والصحيح: أن الزيادة للملتقط؛ لما ذكرناه، وكذلك الصحيح في الموضعين اللذين ذكرهما: أن الزيادة لمن حدثت في ملكه ثم الفرق بينهما أنه في مسألتنا يضمن النقص فتكون له الزيادة ليكون الخراج بالضمان وثم لا ضمان عليه فأمكن أن لا يكون الخراج له.

ومتى اختلفا في القيمة أو المثل فالقول قول الملتقط مع يمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته مما حلف عليه.

فصل

ومن أخذت ثيابه من الحمام ووجد بدلها أو أخذ مداسه وترك له بدله لم يملكه بذلك. قال أبو عبدالله فيمن سرقت ثيابه ووجد غيرها: لم يأخذها فإن أخذها عرفها سنة ثم تصدق بها، إنما قال ذلك؛ لأن سارق الثياب لم تجر بينه وبين مالكها معاوضة تقتضي زوال ملكه عن ثيابه فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره ولا يعرف صاحبه فيعرفه كاللقطة.

قال صاحب المغني: ويحتمل أن ينظر في هذا فإن كانت ثَمَّ قرينة تدل على السرقة بأن تكون ثيابه أو مداسه خيرًا من المتروكة وكانت مما لا تشتبه [1] على الآخذ بثيابه ومداسه فلا حاجة إلى التعريف؛ لأن التعريف إنما جعل في المال الضائع عن ربه ليعلم به ويأخذه وتارك هذا عالم به راض ببدله عوضًا عما أخذه ولا يعترف أنه له فلا يحصل من تعريفه فائدة فإذا ليس هو بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص. وفيما يصنع به

(1) في الأصل: مما تشتبه. وما أثبتناه من المغني 6: 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت