فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2430

ولأن القبول لا يخلو إما أن يكون شرطًا أو جزءًا من السبب والحكم لا يتقدم سببه ولا شرطه.

ولأن الملك في الماضي لا يجوز تعليقه بشرط مستقبل. وأما انتقاله من جهة الموجب في سائر العقود فإنه لا ينتقل إلا بعد القبول فهو كمسألتنا غير أن ما بعد الإيجاب والقبول ثم يسير لا يظهر له أثر بخلاف مسألتنا.

قولهم: أن الملك لا يثبت للوارث ممنوع، فإن الملك ينتقل إلى الوارث بحكم الأصل إلا أن يمنع منه مانع، وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:11] .

قلنا: المراد به وصية مقبولة بدليل أنه لو لم يقبل لكان ملكًا للوارث وقبل قبولها فليست مقبولة. وإن سلمنا أن الملك لا يثبت للوارث فإنه يبقى ملكًا للميت كما إذا كان عليه دين.

وقولهم: لا يبقى له ملك ممنوع فإنه يبقى ملكه فيما يحتاج إليه من مؤونة تجهيزه ودفنه وقضاء ديونه ويجوز أن يتجدد له ملك في ديته إذا قتل وفيما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته بحيث تقضى ديونه وتنفذ وصاياه ويجهز إن كان قبل تجهيزه. فهذا يبقى على ملكه لتعذر انتقاله إلى الوارث من أجل الوصية وامتناع انتقاله إلى الوصي قبل تمام السبب فإن رد الموصى له أو قبل انتقل حينئذ. ولهذين الوجهين فوائد ذكرتها في كتاب الشافي.

مسألة: (وإذا أوصى له بسهم من ماله أعطي السدس، وعن أبي عبد الله رضي الله عنه رواية أخرى: أنه يعطى سهمًا مما تصح منه الفريضة) .

اختلفت الرواية عن أحمد فيمن أوصى بسهم فعنه للموصى له السدس، وروي ذلك عن علي وابن مسعود.

والرواية الثانية: أنه يعطى سهمًا مما تصح منه [1] الفريضة فينظر كم سهمًا صحت منه الفريضة ويزاد عليها مثل سهم من سهامها للموصى له.

(1) زيادة من المغني 6: 445.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت