ستة عشر. وإن كانوا زوجة وأبوين وابنًا فالفريضة من أربعة وعشرين وتعول بالسدس الموصى به إلى ثمانية وعشرين. وعلى الرواية الثانية [1] : يزاد عليها سهم واحد للموصى له، فتكون من خمسة وعشرين. وعلى قول الخلال يزاد عليها مثل سهم الزوجة، فتكون من سبعة وعشرين.
وإن خلف ابنين فرضي للموصى له بسهم السدس على جميع الروايات، وكذا إن خلف ثلاث أخوات مفترقات، وإن خلفت زوجًا وأختًا فللموصى له بسهم السبع كما لو كان معها جدة على الروايات الثلاث.
مسألة: (وإذا أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته ولم يسمه كان له مثل ما لأقلهم نصيبًا كأنه أوصى له بمثل نصيب أحد ورثته وهم ابن وأربع زوجات. فتكون صحيحة من اثنين وثلاثين سهمًا للزوجات الثمن أربعة وما بقي فللابن فزد في سهام الفريضة مثل حظ امرأة من نسائه فتصير الفريضة من ثلاثة وثلاثين سهمًا، للموصى له سهم ولكل امرأة سهم وما بقي فللابن) .
أما إذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته غير مسمى فإن كان الورثة يتساوون في الميراث؛ كالبنين فله مثل نصيب أحدهم مزادًا على الفريضة ويجعل كواحد منهم زاد فيهم، وإن كانوا يتفاضلون كمسألة الخرقي فله مثل نصيب أقلهم ميراثًا يزاد على فريضتهم، وإن أوصى بمثل نصيب وارث معين فله مثل نصيبه مزادًا على الفريضة. هذا قول أكثر العلماء، منهم أبو حنيفة والشافعي؛ لأنه جعل وارثه أصلًا وقاعدة حمل عليه نصيب الموصى له. وجعله مثلًا له وهذا يقتضي أن لا يزاد أحدهما على صاحبه، ومتى أعطي من أصل المال فما أعطي مثل نصيبه ولا حصلت التسوية. والعبارة تقتضي التسوية وإنما جعل له مثل ما لأقلهم نصيبًا؛ لأنه اليقين وما زاد مشكوك فيه فلا يثبت مع الشك. وقد مثل الخرقي هذه المسألة بما أغنى عن تمثيلها. ولو قال: أوصيت بمثل نصيب أقلهم ميراثًا كان كما لو أطلق وكان ذلك تأكيدًا وإن قال: أوصيت بمثل نصيب أكثرهم
(1) زيادة من المغني 6: 447.