كان الورثة أمًا وثلاث أخوات مفترقات فأجازوا فالمسألة من أربعة: للوصيين ثلاثة يبقى سهم على ستة تضربها في أربعة تكون أربعة وعشرين، وإن ردوا فللوصيين الثلث ثلاثة ويبقى ستة على المسألة وهي ستة فتصح من تسعة، وإن أجازوا لصاحب النصف وحده ضربت وفق التسعة في أربعة وعشرين تكن اثنين وسبعين، لصاحب النصف اثنا عشر في ثلاثة ستة وثلاثون وللآخر سهم في ثمانية ثمانية يبقى ثمانية وعشرون للورثة وإن أجازت الأم لهما ورد الباقون عليهما أعطيت الأم سهمًا في ثلاثة والباقين خمسة أسهم في ثمانية صار الجميع ثلاثة وأربعين يبقى تسعة وعشرون بين الوصيين على ثلاثة، وإن أجازت الأخت من الأبوين وحدها فلها تسعة ولباقي الورثة أربعة وعشرون ويبقى تسعة وثلاثون لهما على ثلاثة لصاحب النصف ستة وعشرون وللآخر ثلاثة عشر.
مسألة: (وإذا أوصى لولد فلان فهو للذكر والأنثى بالسوية. وإن قال لبنيه فهو للذكور دون الإناث) .
أما إذا أوصى لولد فلان فإنه للذكور والإناث والخناثى، لا خلاف في هذا؛ لأن الاسم يشمل الجميع. قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء:11] وقال تعالى: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلدٍ} [المؤمنون:91] نفى الذكر والأنثى جميعًا.
وإن قال: لبني فلان فهو للذكور دون الإناث والخناثى، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي؛ لأن لفظة البنين يختص الذكور. قال الله: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} [الصافات:153] ، وقال تعالى: {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ} [الزخرف:16] ، وقال: {زُيِّنَ لِلنَّاس حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [آل عمران:14] ، وقال: {الْمَالُ والْبَنُونُ زِينَةُ الحَياةِ الدُّنْيَا} [الكهف:46] وقد أخبر أنهم لا يشتهون البنات وقال: {وَيَجْعَلُونَ لله الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُون ? وَإذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنْثَى} [النحل:57، 58] .
وإنما دخلوا في الاسم إذا صاروا قبيلة؛ لأن الاسم نقل فيهم عن الحقيقة إلى العرف. ولهذا تقول المرأة: أنا من بني فلان إذا انتسبت إلى القبيلة ولا تقول ذلك إذا انتسبت إلى