فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2430

ولم يذكر شهادته.

ولأن الوصية يتسامح فيها ولهذا صح تعليقها على الخطر والغرر وصحت للحمل به وبما لا يقدر على تسليمه وبالمعدوم والمجهول. فجاز أن يتسامح فيها بقبول الخط؛ كرواية الحديث.

مسألة: (وما أعطى في مرضه الذي مات فيه فهو من الثلث) .

ومعناه: أن التبرعات المنجزة كالعتق والهبة المقبوضة والصدقة والوقف والإبراء من الدين والعفو عن الجناية الموجبة للمال إذا كانت في [الصحة فهي من رأس المال، لا نعلم في هذا خلافًا. وإن كانت في] [1] مرض مخوف [2] اتصل به الموت فهي من ثلث المال في قول أكثر العلماء؛ لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تصدق عليكم عند منتهى آجالكم بثلث أموالكم زيادةً لكم في أعمالكم ) ) [3] رواه ابن ماجة.

وهذا يدل بمفهومه على المنع من الزيادة على الثلث.

وروى عمران بن حصين (( أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزأهم أثلاثًا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة، وقال له قولًا شديدًا ) ) [4] رواه الجماعة إلا البخاري.

(1) زيادة من المغني 6: 491.

(2) في الأصل: المرض المخوف. وما أثبتناه من المغني 6: 491.

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (2709) 2: 904 كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (1668) 3: 1288 كتاب الأيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد.

وأخرجه أبو داود في سننه (3958) 4: 28 كتاب العتق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1364) 3: 645 كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق مماليكه عند موته وليس له مال غيرهم.

وأخرجه النسائي في سننه (1958) 4: 64 كتاب الجنائز، الصلاة على من يحيف في وصيته.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2345) 2: 786 كتاب الأحكام، باب القضاء بالقرعة.

وأخرجه أحمد في مسنده (19325) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت