فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 2430

وإذا لم ينفذ العتق مع سرايته فغيره أولى.

ولأن هذه الحال الظاهر منها الموت فكانت عطيته فيها في حق ورثته لا تتجاوز الثلث كالوصية.

فصل

وحكم العطايا في مرض الموت المخوف حكم الوصية في خمسة أشياء:

أحدها: أن يقف نفوذها على خروجها لما زاد على الثلث من الثلث أو إجازة الورثة.

الثاني: أنها لا تصح لوارث إلا بإجازة بقية الورثة.

الثالث: أن فضيلتها ناقصة عن فضيلة الصدقة في الصحة؛ لما روى أبو هريرة قال: (( جاء رجل فقال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل أو أعظم أجرًا؟ قال: أما وأبيك لتنبّأن أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحٌ تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا وقد كان لفلان ) ) [1] رواه الجماعة إلا الترمذي.

الرابع: أنه يزاحم بها الوصايا في الثلث.

الخامس: أن خروجها من الثلث معتبر حال الموت لا قبله ولا بعده.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (2597) 3: 1008 كتاب الوصايا، باب الصدقة عند الموت.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1032) 2: 716 كتاب الزكاة، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح.

وأخرجه أبو داود في سننه (2865) 3: 113 كتاب الوصايا، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصية.

وأخرجه النسائي في سننه (3611) 6: 237 كتاب الوصايا، الكراهية في تأخير الوصية.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2706) 2: 903 كتاب الوصايا، باب النهي عن الإمساك في الحياة والتبذير عند الموت.

وأخرجه أحمد في مسنده (7119) طبعة إحياء التراث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت