فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 2430

يعني: عطيتها من الثلث. وهذا قول مالك.

وقال أبو الخطاب: عطية الحامل من رأس المال ما لم يضربها المخاض فإذا ضربها المخاض فعطيتها من الثلث، وهو ظاهر مذهب الشافعي؛ لأنها قبل ضرب المخاض لا تخاف الموت [1] .

ولأنها إنما تخاف الموت إذا ضربها الطلق فأشبهت صاحب الأمراض الممتدة قبل أن يصير صاحب فراش.

ووجه قول الخرقي: أن ستة الأشهر وقت يمكن الولادة فيه وهي من أسباب التلف. والصحيح أنها إذا ضربها الطلق كان مخوفًا؛ لأنه ألم شديد يخاف منه التلف فأشبهت صاحب سائر الأمراض المخوفة، وأما قبل ذلك فلا ألم بها واحتمال وجوده خلاف العادة فلا يثبت الحكم باحتماله البعيد مع عدمه كالصحيح، فأما بعد الولادة فإن بقيت المشيمة معها فهو مخوف، وإن مات الولد معها فهو مخوف؛ لأنه يصعب خروجه، وإن وضعت الولد وخرجت المشيمة وحصل ثم ورم أو ضربان شديد فهو مخوف.

مسألة: (ومن جاوز العشر سنين فوصيته جائزة إذا وافق الحق) .

هذا المنصوص عن أحمد.

قال أبو بكر: لا يختلف المذهب أن من له عشر سنين تصح وصيته، ومن له دون السبع لا تصح وصيته وما بين السبع والعشر فعلى روايتين.

وقال ابن أبي موسى: لا تصح وصية الغلام لدون العشر ولا الجارية لدون التسع قولًا واحدًا وما زاد على العشر فتصح على المنصوص، وفيه وجه آخر: لا تصح حتى يبلغ.

وقال القاضي وأبو الخطاب: تصح وصية الصبي إذا عقل.

ووجه قول الخرقي؛ ما روي (( أن صبيًا من غسان له عشر سنين أوصى لأخوال له فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأجاز وصيته ) ) [2] رواه سعيد.

(1) زيادة من المغني 6: 508.

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (431) 1: 127 كتاب الوصايا، باب وصية الصبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت