فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 2430

المال فإن نقصت قيمته بعد الموت حتى صار يساوي مائة لم يزد حق الموصى له عن ثلثه شيئًا إلا أن يجيز الورثة، وإن كانت قيمته أربعمائة فللموصى له نصفه لا يزاد حقه عن ذلك، سواء نقص العبد أو زاد أو نقص المال أو زاد.

مسألة: (وإذا أوصى بوصايا وفيها عتاقة فلم يف الثلث بالكل تحاصوا في الثلث وأدخل النقص على كل واحد منهم بقدر ما له في الوصية) .

أما إذا خلت الوصايا من العتق وتجاوزت الثلث ورد الورثة الزيادة فإن الثلث يقسم بين الموصى لهم على قدر وصاياهم، ويدخل النقص على كل واحد بقدر ما له في الوصية على مثل مسائل العول إذا زادت الفروض عن المال. فلو وصى لرجل بثلث ماله ولآخر بمائة ولآخر بمعين قيمته خمسون ووصى بفداء أسير بثلاثين ولعمارة مسجد بعشرين وثلث ماله مائة جمعت الوصايا كلها فوجدتها ثلاثمائة ونسبت منها الثلث فتجده ثلثه فتعطي كل واحد منهم ثلث وصيته فلصاحب الثلث ثلث المائة وكذلك لصاحب المائة ويرجع صاحب الخمسين إلى ثلثها، ولفداء الأسير عشرة، ولعمارة المسجد ستة وثلثان.

وأما إن كان فيها عتق فعن أحمد فيها روايتان:

إحداهما: أن يقسم الثلث بين جميع الوصايا العتق وغيره، يقسم بينهم على ما ذكرنا؛ لأنهم تساووا في سبب الاستحقاق. فتساووا فيه؛ كسائر الوصايا.

والرواية الثانية: يقدم العتق ويبدأ به فإن فضل منه شيء قسم بين سائر أهل الوصايا على قدر وصاياهم. روي هذا عن عمر وابنه، وهو قول مالك؛ لأن فيه حقًا لله تعالى وحقًا لآدمي فكان آكد.

ولأنه لا يلحقه فسخ ويلحق غيره ذلك.

ولأنه أقوى بدليل سرايته ونفوذه من الراهن والمفلس، وعن الشافعي كالروايتين.

مسألة: (ومن أوصى بفرس في سبيل الله وألف درهم تنفق عليه فمات الفرس كانت الألف للورثة وكذلك إن أنفق بعضها رد الباقي إلى الورثة) .

إنما كان كذلك؛ لأنه عين للوصية جهة. فإذا فاتت عاد الموصى به إلى الورثة؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت