فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2430

الأبوين ولا ذكر للإخوة ميراثًا فكان الباقي كله للأب.

الحال الثالثة: يجتمع له الأمران الفرض والتعصيب وهي مع إناث الولد أو ولد الابن فله السدس؛ لقوله تعالى: {لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء:11] ولهذا كان للأب [1] السدس مع البنت بإجماع، ثم يأخذ ما بقي بالتعصيب؛ لما روى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألحِقُوا الفرائضَ بأهلها فما بقيَ فهو لأوْلَى رجُل ذَكَر ) ) [2] متفق عليه.

والأب أولى رجل بعد الابن وابنه، وأجمع أهل العلم على هذا فليس فيه اختلاف.

والجد كالأب في أحواله الثلاث، وله حالة رابعة مع الإخوة يذكر في بابه. ويسقط بالأب؛ لأنه يدلي به فسقط به؛ كالإخوة، وكذلك كل جد يسقط بابنه لكونه يدلي به، وينقص الجد عن رتبة الأب في زوج وأبوين وامرأة وأبوين فيفرض للأم فيهما ثلث جميع المال وباقيه للجد بخلاف الأب.

مسألة: (وللزوج النصف إذا لم يكن ولد ولا ولد ابن فإن كان لها ولد أو ولد ابن فله الربع وللمرأة الربع، واحدة كانت أو أربعًا إذا لم يكن ولد أو ولد ابن، فإن كان له ولد أو ولد ابن فلهن الثمن) .

أما الزوج والزوجة فذوا فرض لا يرثان بغيره، وفرض الزوج النصف مع عدم ولد الميتة وولد ابنها والربع مع الولد أو ولد الابن، وفرض الزوجة والزوجات الربع مع عدم ولد الزوج وولد ابنه والثمن مع الولد أو ولد الابن الواحد [3] والأربع سواء بإجماع أهل العلم.

والأصل فيه: قول الله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُن لَهُنَّ وَلَدٌ فَإن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ

(1) في الأصل: للأم. وما أثبتناه من المغني 7: 18.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (6354) 6: 2477 كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1615) 3: 1233 كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر.

(3) في الأصل: الواحدة. وما أثبتناه من المغني 7: 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت