فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2430

مِمَّا تَرَكْتُمْ إن لَمْ يَكُن لَكُمْ وَلَدٌ فَإن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمِّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12] وإنما جعل للجماعة مثل ما للواحدة؛ لأنه لو جعل لكل واحدة الربع وهن أربع لأخذن المال جميعه وزاد فرضهن على فرض الزوج، ومثل هذا في الجدات للجماعة مثل ما للواحدة؛ لأن الجدات لو أخذت [1] كل واحدة منهن السدس لأخذن النصف وزدن على ميراث الجد. وأما سائر أصحاب الفروض؛ كالبنات وبنات الابن والأخوات المفترقات كلهن فإن لكل جماعة منهن مثل ما للاثنتين على ما ذكر في موضعه، وزدن على فرض الواحدة؛ لأن الذكر الذي يرث في درجتهن لا فرض له إلا ولد الأم فإن ذكرهم وأنثاهم سواء؛ لأنهم يرثون بالرحم وقرابة الأم المجردة.

مسألة: (وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب، وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم، وابن الأخ وإن سفل إذا كان الأب أولى من العم، وابن العم للأب أولى من ابن ابن العم للأب، والأم وابن العم وإن سفل أولى من عم الأب) .

هذا في ميراث العصبة وهم [2] الذكور من ولد الميت وآبائه وأولادهم وليس ميراثهم مقدرًا بل يأخذون المال كله إذا لم يكن معهم ذو فرض، فإن كان معهم ذو فرض لا يسقط بهم أخذوا الفاضل عن ميراثه كله، وأولاهم بالميراث أقربهم، ويسقط به من بعد؛ لقوله عليه السلام: (( ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) ) [3] وأقربهم البنون وإن سفلوا يسقط قريبهم بعيدهم، ثم الأب ثم آباؤه وإن علوا الأقرب منهم فالأقرب، ثم بنو الأب وهم الإخوة للأبوين أو للأب، ثم بنوهم وإن سفلوا الأقرب منهم فالأقرب، ويسقط البعيد بالقريب، سواء كان القريب من ولد الأبوين أو من ولد الأب وحده. فإن اجتمعوا في درجة واحدة فولد الأبوين أولى؛ لقوة قرابته بالأم فلهذا قال: ابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب؛ لأنهما في درجة واحدة،

(1) في الأصل: أخذن. وما أثبتناه من المغني 7: 19.

(2) في الأصل: وهو. وما أثبتناه من المغني 7: 19.

(3) سبق تخريجه ص: 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت