فهرس الكتاب
باب أصول سهام الفرائض التي تعول
معنى أصول المسائل: المخارج التي تخرج منها فروضها. وأصول المسائل كلها سبعة؛ لأن الفروض المحدودة في كتاب الله عز وجل ستة: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس، ومخارج هذه الفروض مفردة خمسة؛ لأن الثلث والثلثين مخرجهما واحد، فالنصف من اثنين والثلث والثلثان من ثلاثة، والربع من أربعة، والسدس من ستة، والثمن من ثمانية، والربع مع السدس أو الثلث أو الثلثين من اثني عشر، والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعة وعشرين فصارت سبعة. وهذه الفروض نوعان:
أحدهما: النصف ونصفه ونصف نصفه.
والثاني: الثلثان ونصفهما ونصف نصفهما. فكل مسألة فيها فرض مفرد فأصلها من مخرجه وإن كان فيها فرضان من نوعين يؤخذ أحدهما من مخرج الآخر فأصلها من مخرج أقلهما، وإن كان فيها فرضان من نوعين لا يؤخذ أحدهما من مخرج الآخر فاضرب أحد المخرجين في الآخر أو وفقه فما بلغ فهو أصل المسألة، وفيها يكون العول؛ لأن العول إنما يكون في مسألة تزدحم فيها الفروض ولا يتسع المال لها. فكل مسألة فيها نصف وفرض من النوع الآخر فأصلها من ستة؛ لأن مخرج النصف اثنان ومخرج الثلث والثلثين ثلاثة فتضرب اثنين في ثلاثة تكن ستة وهكذا سائرها.
والمسائل على ثلاثة أضرب: عادلة وعائلة ورد. فالعادلة: التي يستوي مالها وفروضها، والعائلة: التي تزيد فروضها عن مالها، والرد: التي يفضل مالها عن فروضها ولا عصبة فيها. وسنذكر أمثلة هذه الأضرب في هذا الباب إن شاء الله تعالى.
مسألة: قال أبو القاسم رحمه الله: (وما فيه نصف وسدس، أو نصف وثلث، أو نصف وثلثان فأصله من ستة وتعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة، ولا تعول أكثر من ذلك) .
أما إذا كان نصف وسدس فإن مخرج النصف اثنان ويوجد ذلك في مخرج السدس