فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 2430

يمكن أن يعول إلا على الأفراد؛ لأن فيها فرضًا يباين سائر فروضها وهو الربع فإنه ثلاثة وهي فرد وسائر فروضها يكون زوجًا، فالسدس اثنان والثلث أربعة والثلثان ثمانية والنصف ستة. ومتى عالت إلى سبعة عشر لم يكن الميت فيها إلا رجلًا.

مسألة: (وما فيه ثمن وسدس أو ثمن وسدسان أو ثمن وثلثان فأصله من أربعة وعشرين وتعول إلى سبعة وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك) .

إنما كان كذلك؛ لأنك تضرب مخرج الثمن في مخرج الثلثين أو في وفق مخرج السدس فيكون أربعة وعشرين، ولم يقل ثمن وثلث؛ لأن الثلث لا يجتمع مع الثمن فإنه لا يكون إلا للزوجة مع الولد. ولا يكون الثلث في مسألة فيها ولد؛ لأنه لا يكون إلا لولد الأم والولد يسقطهم أو للأم بشرط عدم الولد.

مسائل ذلك: امرأة وأبوان وابن أو بنون أو بنون وبنات، العول: امرأة وأبوان وابنتان تعول إلى سبعة وعشرين.

وتسمى البخيلة؛ لأنها أقل الأصول عولًا لم تعل إلا بثمنها.

وتسمى المنبرية؛ لأن عليًا رضي الله عنه سئل عنها وهو على المنبر فقال: (( صار ثمنها تسعًا ومضى في خطبته ) ) [1] . يعني: أن المرأة كان لها الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين صار لها بالعول ثلاثة من سبعة وعشرين وهي التسع. ولا يكون الميت في هذا الأصل إلا رجلًا؛ لأن فيها ثمنًا، فلا يكون إلا للمرأة مع الولد ولا يمكن أن يعول هذا الأصل إلى أكثر من هذا.

مسألة: (ويرد على أصحاب الفرائض على قدر ميراثهم إلا الزوج والزوجة) .

أما الميت إذا لم يخلف وارثًا إلا ذوي فروض لا يستوعب المال؛ كالبنات والأخوات والجدات فإن الفاضل من ذوي الفروض يرد عليهم على قدر فروضهم إلا الزوج والزوجة. روي ذلك عن عمر وابن مسعود وعلي وابن عباس. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 253 كتاب الفرائض، باب العول في الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت