فهرس الكتاب
وقال ابن سراقة: وعليه العمل اليوم في الأمصار. وروى ابن منصور عن أحمد: أنه لا يرد على ولد الأم مع الأم ولا على الجدة مع ذي سهم. والذي ذكره الخرقي أظهر في المذهب وأصح وهو قول عامة أهل الرد؛ لأنهم تساووا في السهام فيجب أن يتساووا فيما تفرع عليها.
ولأن الفريضة لو عالت لدخل النقص على الجميع فالرد ينبغي أن ينالهم أيضًا. فأما الزوجان فلا يرد عليهما باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان: أنه رد على زوج، ولعله كان عصبة أو ذا رحم فأعطاه لذلك أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الميراث. وسبب ذلك: أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام فيدخلون في عموم قوله تعالى: {وأولوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} [الأنفال:75] والزوجان خارجان من ذلك.
مسألة: (وإذا كانت أخت لأب وأم وأخت لأب وأخت لأم فللأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس وللأخت للأم السدس وما بقي رد عليهن على قدر سهامهن فصار المال بينهن على خمسة أسهم، للأخت للأب والأم ثلاثة أخماس المال، وللأخت للأب الخمس، وللأخت للأم الخمس) .
طريق العمل في الرد: أن تأخذ سهام أهل الرد من أصل مسألتهم وهي أبدًا تخرج من ستة إذ ليس في الفروض كلها مالًا يوجد في الستة إلا الربع والثمن وليس لغير الزوجين وليسا من أهل الرد ثم تجعل عدد سهامهم أصل مسألتهم كما صارت السهام في المسألة العائلة هي المسألة التي تضرب فيها العدد الذي انكسرت عليه سهامه فكذا هاهنا إذا انكسر على فريق منهم ضربته في عدد سهامهم؛ لأن ذلك صار أصل مسألتهم. وينحصر ذلك في أربعة أصول:
أولها: أصل اثنين؛ كجدة وأخ من أم لكل واحد منهما السدس أصلها اثنان ثم ينقسم المال عليهما فيصير لكل واحد منهما نصف المال فإن كان الجدات ثلاثًا فلهن سهم لا ينقسم عليهن اضرب عددهن في أصل المسألة وهو اثنان تصير ستة للأخ من الأم النصف ثلاثة ولكل واحدة من الجدات سهم.