فهرس الكتاب
اجتمعتما فهو لكما وأيتكما خلت به فهو لها )) [1] رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه الترمذي.
وأما الجد فلا يقوم مقام الأب في جميع أحواله على ما ذكرناه، وأجمع أهل العلم على أن الأم تحجب الجدات من جميع الجهات.
وعن بريدة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم ) ) [2] رواه أبو داود.
وهذا يدل على أنها لا ترث معها شيئًا.
ولأن الجدة تدلي بالأم فسقطت بها؛ كسقوط الجد بالأب وابن الابن بالابن وأما أم الأب فإنها أيضًا إنما ترث ميراث أم؛ لأنها أم، ولذلك ترث وابنها حي، ولو كان ميراثها من جهته لما ورثت مع وجوده.
مسألة: (وكذلك إن كثرن لم يزدن على السدس فرضًا) .
أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدة السدس وإن كثرن، وذلك لما روينا من الخبر، وأن عمر شرك بينهما.
وعن القاسم بن محمد قال: (( جاءت الجدتان إلى أبي بكر الصديق، فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم. فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان أباها يرث فجعل السدس بينهما ) ) [3] رواه مالك في الموطأ.
ولأنهن ذوات عدد لا يشركهن ذكر. فاستوى كثيرهن وواحدتهن؛ كالزوجات، وقول الخرقي: لم يزدن على السدس فرضًا يريد به التحرز من زيادتهن بالرد، فإنهن
(1) أخرجه أبو داود في سننه (2894) 3: 121 كتاب الفرائض، باب في الجدة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (2101) 4: 420 كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2724) 2: 909 كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة.
ولم أقف عليه عند أحمد في مسنده.
وأخرجه مالك في موطئه (4) 2: 407 كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (2895) 3: 122 كتاب الفرائض، باب في الجدة.
(3) أخرجه مالك في موطئه (5) 2: 407 كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة.