فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 2430

يأخذن في الرد زيادة على السدس على ما مضى ذكره.

مسألة: (وإن كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن) .

أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى وتسقط البعدى بها، وإن كانتا من جهتين والقربى من جهة الأم فالميراث لها وتحجب البعدى في قول عامتهم.

وأما القربى من جهة الأب فهل تحجب البعدى من جهة الأم؟ فعن أحمد فيها روايتان:

إحداهما: أنها تحجبها ويكون الميراث للقربى، وهذا قول علي عليه السلام وإحدى الروايتين عن زيد، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وهو قول الشافعي.

والرواية الثانية عن أحمد: هو بينهما، وهي الرواية الثانية عن زيد. وبه قال مالك والشافعي في القول الثاني؛ لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم فالتي تدلي به أولى أن لا يحجبها، وبهذا فارقتها القربى من قبل الأم فإنها تدلي بالأم وهي تحجب جميع الجدات.

ووجه ما نقله الخرقي: أنها جدة قربى فتحجب البعدى كالتي من قبل الأم.

ولأن الجدات أمهات يرثن ميراثًا واحدًا من جهة واحدة فإذا اجتمعن فالميراث لأقربهن كالآباء والأبناء والإخوة والبنات. وكل قبيل إذا اجتمعوا فالميراث لأقربهم.

وقولهم: أن الأب لا يسقطها. قلنا: لأنهن لا يرثن ميراثه إنما يرثن ميراث الأمهات؛ لكونهن أمهات ولذلك أسقطتهن الأم.

مسألة: (والجدة ترث وابنها حي) .

أما الجدة من قبل الأب إذا كان ابنها حيًا وارثًا فإن عمر وابن مسعود وأبا موسى وعمران بن الحصين وأبا الطفيل ورثوها مع ابنها، وهو ظاهر مذهب أحمد.

وقال زيد بن ثابت: لا ترث، وروي ذلك عن عثمان وعلي، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي، ورواه عن أحمد جماعة من أصحابه.

ولا خلاف في توريثها مع ابنها إذا كان عمًا أو عم أب؛ لأنها لا تدلي بهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت